زوم

“الغارديان”: نهائي المغرب والسنغال قد ينقذ “كان 2025” من النسيان

اعتبرت صحيفة الغارديان البريطانية أن نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، الذي يجمع مساء الأحد بين المنتخب المغربي المضيف ونظيره السنغالي، قد يشكل الفرصة الأخيرة لمنح البطولة لحظة كروية لا تُنسى، رغم المستوى الفني الجيد الذي ميّز معظم مبارياتها.

وكتب الصحافي جوناثان ويلسون، في تقرير نشرته الصحيفة، أن هذه النسخة اتسمت بـ“غياب المفاجآت”، موضحًا أن أفضل المنتخبات واصلت الفوز تباعًا بفضل ظروف لعب ممتازة، وهو ما منح مباريات البطولة جودة واضحة، لكنه في المقابل جعلها تفتقر إلى “اللحظات الخالدة” التي تصنع ذاكرة البطولات الكبرى لدى الجماهير.

وأضاف التقرير أن المباراة النهائية تجمع بين “أفضل منتخب في شمال إفريقيا” و“أفضل منتخب في إفريقيا جنوب الصحراء”، في إشارة إلى المغرب الذي حقق إنجاز بلوغ نصف نهائي مونديال 2022، والسنغال التي وصلت إلى ثلاث من آخر أربع مباريات نهائية في كأس إفريقيا، معتبرًا أن ذلك يُعد “حلمًا للمشرفين على البطولة” من حيث التنظيم، لكنه قد يقلّص عنصر التشويق مقارنة بنسخ سابقة.

وانتقدت الصحيفة نظام المنافسة، خاصة في دور المجموعات ودور ثمن النهائي، معتبرة أن تأهل عدد كبير من أصحاب المركز الثالث جعل هوية المتأهلين تُحسم مبكرًا، وهو ما أفرغ المنافسة من عنصر المخاطرة، محذّرة من تكرار هذا النموذج في بطولات كبرى مستقبلاً، بينها كأس العالم.

وسلط التقرير الضوء على جانب لافت في هذه النسخة، يتعلق بهوية المدربين، إذ يقود المنتخبين في النهائي مدربان أفريقيان، في مؤشر على تراجع الاعتماد على المدربين الأوروبيين لصالح أطر محلية راكمت خبرة احترافية، خاصة داخل أوروبا.

كما توقف التقرير عند ظاهرة “الدياسبورا الإفريقية” في المنتخبات، مشيرًا إلى أن ثلث لاعبي البطولة ولدوا خارج القارة، وأن نسبة مهمة من لاعبي المغرب والسنغال في النهائي لم يولدوا في بلديهما، نتيجة تغييرات تنظيمية سمحت بتبديل الجنسية الرياضية، واستفادة المنتخبات الإفريقية من منظومات التكوين الأوروبية.

وفي المقابل، أبرزت الغارديان تجربة المغرب في الاستثمار المحلي في التكوين، خصوصًا عبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي ساهمت في صناعة جيل قوي ظهر تأثيره في إنجاز مونديال 2022، كما انعكس في نتائج الفئات السنية، ومنها تتويج المغرب بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة.

وختمت الصحيفة بأن النهائي المرتقب، إذا جاء قويًا ومثيرًا فوق أرضية الملعب، قد يمنح “كان 2025” اللحظة التي يحتاجها لتفادي أن تمر البطولة سريعًا إلى خانة النسيان، مع اقتراب الاستحقاقات العالمية الكبرى.

توقيع
0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
مباشر تبليغ
انضم للديسكورد