نيجيريا تُسقط تونس بثلاثية مثيرة وتحسم صدارة المجموعة الثالثة وتبلغ ثمن نهائي كأس إفريقيا

دخل منتخب نيجيريا المباراة بخطة واضحة قائمة على الضغط العالي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم مستغلا القوة البدنية والسرعة في الخط الأمامي خصوصا عبر فيكتور أوسيمن وأديمولا لوكمان. هذا الأسلوب أربك الدفاع التونسي منذ الدقائق الأولى وفرض إيقاعا نيجيريا واضحا خاصة في العمق وبين الخطوط.
نيجيريا تفوقت تكتيكيا في وسط الميدان بفضل الانضباط والانتشار الجيد لويلفريد نديدي الذي لعب دورا محوريا في قطع الكرات وبناء الهجمات الأولى مما حرم منتخب تونس من فرض أسلوبه المعتاد القائم على الاستحواذ المرحلي وبناء اللعب من الخلف. كلما حاولت تونس الخروج بالكرة واجهت ضغطا مباشرا أجبرها على لعب كرات طويلة غير دقيقة.
على المستوى الدفاعي عانت تونس من بطء الارتداد وضعف التمركز خاصة على الأطراف حيث استغلت نيجيريا المساحات خلف الأظهرة بشكل متكرر وهو ما أثمر أهدافا حاسمة في الشوط الثاني. كما ظهر ارتباك واضح في الرقابة داخل منطقة الجزاء خصوصا عند الكرات الثانية.
رغم ذلك أظهرت تونس ردة فعل هجومية إيجابية في فترات متقطعة مستفيدة من أخطاء فردية في الدفاع النيجيري ونجحت في تسجيل هدفين يعكسان جودة فردية أكثر من انسجام جماعي. غير أن هذا التحسن لم يكن كافيا بسبب غياب التوازن الدفاعي وضعف الفعالية في الثلث الأخير خلال لحظات السيطرة.
خلاصة المباراة أن نيجيريا فازت لأنها كانت أكثر واقعية وتنظيما واستغلالا لنقاط ضعف الخصم بينما دفعت تونس ثمن اختلال التوازن بين الدفاع والهجوم وعدم القدرة على مجاراة النسق البدني العالي طيلة تسعين دقيقة.

