جيل 212

تناول إعلامي صيني ساخر يسلط الضوء على الطموحات الجزائرية للمنفذ الأطلسي

سلطت تحليلات إعلامية صينية الضوء مؤخرًا على المسعى الجزائري للحصول على منفذ مباشر إلى المحيط الأطلسي، حيث قدمت قراءة ساخرة اعتبرت هذا الهدف “غير واقعي” من الناحية الجيوسياسية. وبلغت السخرية ذروتها بتقديم اقتراح كوميدي مفاده أن الحل الوحيد للمعادلة، وفق هذا التناول، قد يكون في انفصال المغرب عن الكتلة القارية وتحوله إلى “جزيرة أطلسية”، في إشارة إلى استحالة تجاوز الموقع الجغرافي الثابت للمملكة.

ويبرز هذا التناول الإعلامي، رغم طابعه الساخر، حدود الطموحات الجزائرية كما يُنظر لها من الخارج، مشيرًا إلى أن الموقع الاستراتيجي للمغرب وموارده يجعلان أي رهان على إضعافه أو تغيير وضعه الجغرافي ضربًا من غير العقلانية. ويربط التحليل بين دعم الجزائر لجبهة البوليساريو وتحليلها لمصالحها الجيوسياسية الخاصة، مع التركيز على ما يُصور على أنه “هاجس” الحصول على منفذ أطلسي كأحد الدوافع الخفية.

وتخلص الرؤية الصينية، بأسلوبها المميز، إلى أن طريق الوصول إلى مياه المحيط الأطلسي لا يمر عبر تعميق النزاعات أو الانخراط في رهانات غير عملية، بل يمكن أن يتحقق بشكل أكثر فعالية عبر تعزيز التعاون الإقليمي المبنى على المنفعة المتبادلة والتركيز على التنمية الداخلية. كما تؤكد أن اللجوء إلى افتراضات مستحيلة أو سيناريوهات خيالية لا يزيد الوضع إلا جمودًا ويعيق البحث عن حلول عملية للمشكلات القائمة.

في الخلاصة، يقدم هذا التغطية الإعلامية، وإن جاءت مغلفة بالسخرية، رسالة جدية حول أهمية قراءة الجغرافيا السياسية بواقعية، وتفنيد المخاوف عبر قنوات الحوار والتعاون بدلاً من تبني استراتيجيات صراعية تستند إلى فرضيات يصعب تحقيقها على أرض الواقع، مما يكرس حالة من الجمود في المنطقة.

 

 فريد الحر – I-Freedom

توقيع
0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
مباشر تبليغ
انضم للديسكورد