البنية التحتية بين المدن الكبرى و المدن القروية

البنية التحتية المغربية كتعكس فرق كبيربين ما كيبان فالتلفزيون وشنو كيشوف المواطن بعينيه. كاين منطق ولامنطق وحتى البارادوكس. الفرق بين هاد الكلمات كيبان بوضوح ملي كتمشي من الرباط للدار البيضاء أو طنجة، كتلقى بنية تحتية متطورة وعصرية، طرق ممهدة، جسور ومرافق حديثة، أما ملي تهبط للأسفي، مكناس أو خنيفرة، كتواجه الدمار والحفاري والطين، فالشتاء الفيضانات كتغمر الشوارع، والطرقات ما كاتنفعش، وكتولي الحياة اليومية صعبة بزاف.
السؤال اللي كيتسائل عليه المواطن: واش سكان الرباط وطنجة كايخلصو الضريبة كتر من هاديك اللي مفروضة على سكان أسفي؟ واش المشاريع اللي كاتدار فكل مدينة مقسمة بشكل عادل بين الجهات، ولا كل منطقة عندها نصيبها على حسب السياسة والمصالح؟ هاد الفوارق كتزيد تعميق الشعور بالظلم، وكتخلي المواطن يحس بأنه مجرد رقم فالإحصائيات، وما عندوش الحق يشارك فالتطوير اللي كاين فالمدن الكبيرة.
هاد الفوارق كتشجع الكثير من الناس، خصوصاً الشباب اللي محرومين من الخدمات، باش يهاجروا من مدنهم نحو المدن الأكثر تطوراً، بحثاً عن حياة أفضل. الشاب اللي دوز العشرينات ديالو فطاطا أو بني ملال، كيعاني من نقص المرافق العمومية، لا أماكن للرياضة ولا ثقافة، لا سوق منظمة باش يقدر يوفر المواد الضرورية ليعيش حياة كريمة، ولا طرق مهيأة تسهّل تنقلاته اليومية. هاد الواقع كيعكس إحباط كبير ويحد من الآفاق ديال الشباب، ويخليهم يفكروا فالهجرة الداخلية للرباط، الدار البيضاء أو المدن الساحلية اللي كتعيش حياة أفضل.
الشعب اليوم بغا يفهم: واش ممكن تحقيق نفس مستوى التطوير اللي كاين فالرباط لبني ملال، باش تكون عندها شوارع واسعة، ألوان جميلة، أرصفة نظيفة، ومحطة قطار كبيرة بحال محطة أكادال؟ ولا غيبقى الحال كما هو؟ الواقع الحالي كيبين أن ما كاينش مساواة فاستثمار الدولة بين المدن، والناس مايمكنش تبقى عايشة على الأحلام فقط.
بالطبع، ماشي لعب نشوفو الخطاب الملكي يتكلم على مغرب بسرعتين، ولكن الشعور ديال هاد الحيف فالتطوير، وتركيز الدولة على الأماكن اللي عايش فيها الملك، كيخلي الناس تفقد الثقة فالمغرب، وكتخليهم يفكروا يفرّغو مدنهم القديمة ويمشيو للأماكن اللي فيها ظروف أحسن، وهاد الشي ممكن يخلق أزمة سكانية واجتماعية جديدة. ماشي غير بنية تحتية ناقصة، ولكن قضية المساواة فالحق فالعيش الكريم هي اللي كاتطرح اليوم على الطاولة

