المغرب الذي نريد

هل يمكن بناء المغرب الجديد بوجوه قديمة

المغرب اليوم كيهضر بزاف على “النموذج التنموي الجديد”، على “الإصلاح”، على “التحول”، على “المغرب الجديد”. ولكن السؤال اللي كيبقى واقف فوسط هاد الخطابات كاملين هو سؤال واحد، بسيط ولكن خطير:
كيفاش نبنيو مغرب جديد… بوجوه قديمة؟

وجوه مرّت على المؤسسات سنوات طويلة، بعضها بدّل الكراسي أكثر مما بدّل الأفكار، بعضها تعلّم كيفاش يحافظ على المنصب أكثر مما تعلّم كيفاش يخدم الشعب، بعضها مستهلك سياسياً ولكن باقي حاضر بقوة… لأن النظام السياسي كيحب الوجوه اللي عرفها، ماشي الوجوه اللي كتغيّروه.

الشباب اليوم كيطرح سؤال بصوت عالي:
علاش نفس الوجوه كتعاود ترجع؟
علاش نفس الأسماء كتدور بين الوزارات، الإدارات، الجماعات؟
علاش منين كنسمعو عن “بداية جديدة” كنلقاو نفس الوجوه اللي كانت فالنهايات القديمة؟
واش فعلاً المشكل فالأفكار… ولا فالأشخاص اللي ما بغاو يتحركو من بلاصتهم؟

https://d3i6fh83elv35t.cloudfront.net/static/2025/10/2025-10-02T185226Z_904342778_RC2U3HAGKLZ9_RTRMADP_3_MOROCCO-PROTESTS-1024x683.jpg?utm_source=chatgpt.comhttps://npr.brightspotcdn.com/dims3/default/strip/false/crop/5568x3712%2B0%2B0/resize/5568x3712%21/?url=http%3A%2F%2Fnpr-brightspot.s3.amazonaws.com%2F7a%2Fa7%2F5e375852410b8cdad9fedd39ba15%2Fap25271747377765.jpg&utm_source=chatgpt.com

المغرب ماشي ناقص كفاءات، وما ناقص شباب، وما ناقص طاقة.
المغرب ناقص تجديد حقيقي فالنخب.
لأن الوجوه القديمة، مهما حاولت، كتفكر بمنطق الماضي:
المحسوبية… التوازنات… العلاقات… الرضا المؤسساتي… الخوف من القرار… وكلشي يبقى كما هو.

والمغرب الجديد خاصو قيادات جديدة:
ناس اللي ما عندهمش تاريخ ديال الصفقات،
ناس اللي ما عندهمش ارتباطات غامضة،
ناس اللي ما كيديروش السياسة باش يعيشو… ولكن كيديروها باش يخلّيو الوطن يعيش،
ناس اللي ما كتخوفهمش الحقيقة،
ناس اللي كيعتابرو الشفافية واجب… ماشي خطر.

الشباب المغربي اليوم كيشوف قدّامو واحد المفارقة:
الدولة كتطلب من الشباب يشاركو، يكونو مواطنين، يبتكرو، يقترحو…
ولكن ملي كيجي وقت توزيع المسؤوليات؟
كتجي الوجوه القديمة وتسد الباب.

هل يمكن فعلاً إصلاح الإدارة بالعقليات اللي صنعت فسادها؟
هل يمكن تحديث السياسة بوجوه دارت السياسة قبل ما يتزاد هذا الجيل؟
هل يمكن بناء ثقة جديدة بأشخاص فقدوها منذ سنوات؟
هل يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية بمنظومة ما زال يقودها نفس المسؤولين اللي خلقو الفجوة الاجتماعية؟

الجواب صادم… ولكنه واضح: لا.
ما يمكنش.

لأن المغرب اللي كيبغيه الشعب اليوم هو المغرب اللي كيعتمد على المستقبل… ماشي على الماضي.
وهذا المستقبل ما غاديش يصنعوه الوجوه اللي بقات عالقة فالتفكير القديم.

المغرب الجديد غادي يبنى على يد ناس جداد، بعقلية جديدة، بجرأة جديدة، بروح جديدة.
ناس ما كيدخلوش السياسة باش يحميو مصالحهم… ولكن باش يصنعو المستقبل.
ناس عندهم شجاعة قول “لا”،
وشجاعة الاعتراف بالخطأ،
وشجاعة المواجهة،
وشجاعة التغيير.

وحتى نكونو واضحين:
المغرب الجديد ما غاديش يجي بملامح قديمة.
المغرب الجديد غادي يجي بالوجوه اللي اليوم كيهربو منهم…
الوجوه اللي كيعولو عليها…
الوجوه اللي باغية وطن يسمع، وطن يتفتح، وطن يتحرّر.

الوجوه القديمة عندها مكان فالتاريخ.
ولكن المستقبل؟
خاصو وجوه جديدة.

توقيع
0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
مباشر تبليغ
انضم للديسكورد