المغرب الذي نريد

الشباب يريد وطناً يسمعه… لا وطناً يخاف منه

الشباب المغربي اليوم ما بقاش كيطالب بالمستحيل، ما بقاش كيسوّل على امتيازات، وما بقاش كيحلم بأشياء فوق الواقع.
الشباب باغي حاجة واحدة… وطن يسمع.
يسمع الغضب اللي كيتراكم، يسمع الوجع، يسمع الإنهاك، يسمع القصص اللي مكتومة، يسمع الأصوات اللي كتموت قبل ما تخرج.

ولكن الواقع كيقول العكس:
الوطن كيخاف من شبابو…
كيخاف من أسئلتهم، من وعيهم، من نقدهم، من حركتهم، من قدرتهم على كشف الحقيقة، من جرأتهم، من حريتهم.
وكأن الشباب هو الخطر… ماشي الفساد.
وكأن الكلمة هي التهديد… ماشي الظلم.
وكأن الاحتجاج جريمة… ماشي صرخة حياة.

https://www.fairobserver.com/wp-content/uploads/2019/12/Morocco-news.jpg?utm_source=chatgpt.com

الشاب المغربي كيكبر اليوم وسط مفارقة خطيرة:
وطن كيقول ليه “كن جزءاً من المستقبل”،
ولكن ملي كيهضر… كيتعامل معاه كأنه “خطر على الاستقرار”.
وطن كيقول ليه “المشاركة واجب”،
ولكن ملي كيشارك… كيدوز للتهمة.
وطن كيقول ليه “التغيير بيد الشباب”،
ولكن ملي كيحاول يغيّر… كيواجه الحائط.

الشباب اليوم ما بقاش كيسكت، ما بقاش كيتخبا، ما بقاش كيقبل لغة الخشب، ما بقاش كيخاف من الحقيقة.
جيل واعٍ، منفتح، قوي، وكيعرف يقرا الواقع بلا وساطة.
جيل لقا الإجابة قبل السؤال.
جيل عارف أش كيسمى الظلم… قبل ما يسول شكون دارو.

ولكن السؤال اللي خاص الوطن يسمعو اليوم هو:
واش فعلاً باغي يسمع الشباب؟

الشاب المغربي كيحلم بوطن بسيط:
وطن كيحترم رأيو،
كيحمي حقو فالتعبير،
كيعطيه فرصة عادلة،
ما كيخليش الفقر يهدم حياتو،
ولا الظلم يسرق صوتو،
ولا البطالة تقتل مستقبله.

الشباب باغي وطن كيآمن بهم…
ماشي وطن كيخاف منهم.
وطن كيشجع المبادرة… ماشي كيعاقبها.
وطن كيحتضن الذكاء… ماشي كيهاجره.
وطن كيعتذر ملي كيخطأ… ماشي كيدير الصمت قانون.

الوطن اللي كيهرب من صوت الشباب، كيهرب من المستقبل.
والوطن اللي كيكمّم الجيل الجديد، غادي يلقى راسو كيسمع صمت أكبر من القدرة على التحمل.

الشباب اليوم غير باغي يسمعوه…
وإذا سمعوه فعلاً، غادي يكون المغرب مختلف تماماً:
أكثر عدالة،
أكثر حرية،
أكثر كرامة،
وأكثر قوة.

لأن الشباب ماشي خطر وطني…
الشباب هو الفرصة الوطنية اللي ما خاصناش نضيعوها.
والبلد اللي كيخاف من شبابه… كيخسر نصف قوته.
والبلد اللي كيسمع للشباب… كيخلق مستقبل كامل.

الشباب يريد وطناً يسمعه…
وطن يحميه…
وطن يعطيه قيمة…
وطن يقدر يقول فيه بصوت عالي:
“هذا بلادي… ونزيدو القدّام”.

توقيع
0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
مباشر تبليغ
انضم للديسكورد