هذه الصورة ليست لقطة من فيلم، وليست رسماً تجريدياً.. هذا هو الواقع المرعب في القليعة.
أنظروا جيداً إلى هذا الأثر على الجدار.. ما ترونه ليس مجرد إسمنت، بل هو بقايا “حياة” كانت تنبض بالأمل قبل لحظات. ما يظهر في الصورة، والذي يعجز اللسان عن وصفه من شدة الألم، هو أثر من جسد محمد الرحالي.. الشاب الذي كان عقله مليئاً بالأحلام والطموح، فانتهى به المطاف شهيداً في لحظة طيش أمني.
يقولون إنه “لم يكن مع المتظاهرين”.. وتلك هي قمة المأساة. محمد الرحالي لم يحمل حجراً، ولم يخرب ممتلكات، كان هناك فقط، ربما يوثق بهاتفه، أو ربما ساقه القدر ليكون في المكان الخطأ. لكن الرصاصة لم تميز بينه وبين غيره، فاختارت أن تغتال البراءة، وتُسكت قلباً لم يكن يحمل سوى حب الحياة.
هذا الأثر الملتصق بالحائط هو الدليل الدامغ على رخص أرواحنا في نظرهم. كيف يمكن لرصاصة أن تكون “الحل”؟ وكيف يمكن لشباب مثل محمد الرحالي أن ينتهي مستقبلهم “لطخة” على جدار بارد؟
هذا الجدار سيبقى شاهداً صامتاً، ووصمة عار تلاحق كل من أصدر الأمر ومن ضغط على الزناد. قد يغسلون الجدار، لكن ذاكرة “جيل 212” لن تنسى أن دماء محمد الرحالي سالت هنا ظلمًا وعدوانًا.
هذه الصورة هي صرختنا اليوم.. لن نسكت، ولن ننسى.
العدالة لمحمد الرحالي.. والخلود للشهداء.
#كلنا_أمين #Baraka_mn_lhogra #شهيد_القليعة #جيل_212 #العدالة_لأمين #الرصاص_لا_يميز