المنحة الجامعية… دعم تُعلّق عليه حياة طالب كامل
المنحة الجامعية فالمغرب ماشي دعم… ماشي مساعدة… ماشي سياسة اجتماعية. المنحة اليوم هي خيط رقيق كيعلّق عليه آلاف الطلبة حياتهم، وكيسقطو منه كل عام لأن الخيط أصلاً مهترئ. الدولة كتسمّيها “منحة”، ولكن الحقيقة أنها مجرد فتات كيترمى لطالب باغي فقط يعيش باش يقدر يقرا.
طالب كيحلم يبني مستقبل، ولكن قبل كلشي… خاصو يلقى واش ياكل.
واش معقول فالقرن 21، وفبلاد كتقول إنها كتستثمر فالتعليم، يكون مستقبل طالب كامل متوقف على مبلغ هزيل ما كييساوي حتى مصاريف أسبوع واحد؟
واش معقول طالب كيسافر مئات الكيلومترات باش يقرا، ويبقى 3 شهور مسدود عليه الحساب، كيستنى تحويل كيجي كيف الريح: مرة كاين… ومرة ما كاينش؟
واش معقول الدولة كتهضر على “تكافؤ الفرص” وهي عارفة أن الطالب اللي ما عندوش المنحة… الحكم ديالو معروف من الأول: يا إما يخدم ويتحطّم، يا إما يرجع للدوار، يا إما يطيح من الطريق بلا صوت؟
علاش الطالب المغربي خاصو يعيش مذلول؟
علاش خاصو يختار بين النقل ولا الخبز؟
بين الكراء ولا الكتب؟
بين الصحة ولا الدراسة؟
علاش خاصو يبات بلا عشاء باش يسالي عرض شفهي؟
علاش خاصو يحسب كل درهم عشرة المرات؟
علاش كلشي صعيب، وكلشي ثقيل، وكلشي فوق القدرة؟
الطالب المغربي اليوم كيدير المستحيل باش يبقى واقف:
كايخدم فالكافيهات، فالتوصيل، فالبناء، فالحمالة…
كاين اللي كيقري نهار ويخدم ليل، وكاين اللي كينعس فالقاعات، وكاين اللي كيستلف باش يشري البطاقة الجامعية، وكاين اللي كيمشي يحضر المحاضرات والجوع كيدور فكرشو.
والمسؤول كيجلس فالمكتب ديالو وكيقول ليك: “المنظومة في طور الإصلاح.”
فأي إصلاح هذا اللي كيبدا بترك الطالب يموت ببطء؟
أشنو هي قيمة التعليم إلا كان الطالب ما قادرش يعيش باش يقرا؟
أشنو هي قيمة الجامعات إلا كان الطالب كيبكي فالليل لأنه ما عندوش 20 درهم باش يركب الطوبيس؟
أشنو هي قيمة الدستور اللي كيهضر على المساواة بينما المنحة كتوزّع بمعايير غامضة، وطلبات كتتحطّ فمكاتب ما كيعرف حتى واحد شنو كيدوز فيها؟
الفضيحة الحقيقية هي أن المنحة اللي كتعطي للطالب ما بقاتش كتغطي حتى ثمن الخبز والحليب.
ومع ذلك، كتجي الدولة وتفتخر بأنها “كاتدعم الطلبة”.
الدعم الحقيقي هو اللي يرفع الطالب…
أما الدعم اللي كيخليه على حافة الانهيار، فهو إهانة لا أقل ولا أكثر.
الطالب ماشي متسوّل.
الطالب مواطن، كيتعلم باش يخدم البلاد، ماشي باش يموت فالطريق.
الطالب ماشي عبء، الطالب هو الاستثمار الحقيقي.
ولكن ملي كتكون السياسة التعليمية مبنية على البخل، وعلى التساهل، وعلى التجاهل… فالنتيجة واضحة:
طلبة محطمون، جامعات مشلولة، مستقبل غامض.
وخلينا نكونو واضحين:
المنحة الجامعية ماشي صدقة.
المنحة حق.
والدولة اللي ما قادرةش تعطي حق الطالب، ما قادرةش تبني مستقبل البلاد.
وصل الوقت باش نقولو الأمور بلا خوف:
الطالب المغربي اليوم كيعيش الظلم، العبء، القهر، والتهميش، والدولة مطالبة تعتذر قبل ما “تصلّح”.
والإصلاح الحقيقي غادي يبدا نهار تعطي المنحة قيمتها اللي تستحق…
ونهار تولّي حياة الطالب ماشي رهينة تحويل بنكي…
ولكن محمية بسياسات عادلة، واضحة، وكريمة…
نهار غادي تعترف الدولة أن مستقبل المغرب…
معلق على منحة ناقصة، وعلى طالب كيقاوم أكثر مما كيقرأ.

