الاتحاد الوطني لطلبة المغرب: تحذير من “تغلغل صهيوني” في الجامعات
"أوطم" يؤكد نفسه كمناعة للجسد الطلابي المغربي

في بيان حادّ الصياغة، حذر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم) من مخاطر ما وصفه بـ “محاولات التغلغل الصهيوني” داخل الحرم الجامعي المغربي، معتبراً إياها إحدى أخطر تجليات مسار التطبيع مع “الكيان الغاصب”. وأكد الاتحاد أن هذه المحاولات تأتي تحت غطاء “أبحاث علمية” واتفاقيات وشراكات مشبوهة، بهدف اختراق الوعي الجماعي وفرض واقع التطبيع الأكاديمي على الطلبة والأساتذة، في مسارٍ يعارض -حسب البيان- إرادة الشعب المغربي الرافضة للتطبيع.
نبذة تاريخية: “أوطم”.. حصن الوعي وسجلّ النضال الطلابي
لا يمكن فهم حدّة هذا التحذير إلا في السياق التاريخي للاتحاد الوطني لطلبة المغرب، أو ما يُعرف اختصاراً بـ “أوطم”. تأسس الاتحاد عام 1956، ليشكل على مدى عقود تجربة رائدة في العمل الطلابي العربي والأفريقي، وليلعب دور “المناعة” داخل الجسد الطلابي المغربي. بنى “أوطم” سمعته كقلعة للفكر النقدي وحاضنة للقضايا الوطنية والقومية، أبرزها القضية الفلسطينية. لطالما مثّل الحرم الجامعي، تحت قيادة الاتحاد، فضاءً لإنتاج الوعي السياسي المناهض للاستعمار والصهيونية، ومارس دور الرقيب على السياسات الرسمية، ما جعله عرضةً لقمع متكرر عبر فترات مختلفة من تاريخ المغرب المعاصر. دوره التاريخي هذا هو ما يمنح تحذيراته الحالية وزناً خاصاً، باعتباره امتداداً لمسار طويل في الدفاع عن الثوابت.
سياق محلي شعبي رافض واتهامات بـ”الطعنة في الظهر”
يأتي تصريح الاتحاد في ذكرى مرور خمس سنوات على توقيع اتفاق التطبيع بين المغرب وإسرائيل، والتي وصفها البيان بـ”المشؤومة” و”الطعنة في ظهر الشعب”. وسجل “أوطم” أن هذه السنوات شهدت محاولات “ممنهجة” من قبل الدولة (“المخزن”) لدفع التطبيع الأكاديمي رغم الرفض الشعبي الواسع، المتمثل في الاستفتاءات والتظاهرات المناهضة. وأضاف أن “التوغل الصهيوني” يهدف ليس فقط إلى تبييض صورة الاحتلال، بل إلى “فرض سردية استعمارية وأجندة صهيونية على المغرب”، فيما وصفه المرصد المغربي لمناهضة التطبيع بـ”المسار الخياني” الذي يهدد الأمن الوطني والاستقرار.
تأكيد على صمود الجامعة رغم القمع
ختاماً، شدد الاتحاد الطلابي على عزمه مواصلة المقاومة، مؤكداً أن الجامعة، كفضاء لصناعة الوعي، “ستبقى عصيّة على الاختراق مهما كانت أساليبه”. وجدد دعوته، متوافقاً مع خطاب المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، لكل القوى الحية إلى التعبئة الشعبية من أجل “إسقاط التطبيع والدفاع عن فلسطين”، معتبراً أن رفض التطبيع ليس موقفاً عاطفياً، بل “موقفاً وطنياً استراتيجياً” واصطفافاً مع قضايا الأمة العادلة.

