العدالة أولاجيل 212

شباب كيقولو: بغينا عدالة اجتماعية… ماشي وعود فالهوا!

اليوم، المغرب كيغلي تحت السطح، والأزمات ما بقاتش مجرد أرقام فالأخبار، ولكن رجعات تفاصيل يومية فحياة كل شاب كيحاول يعيش بكرامة وسط واقع ما كيخلي حتى واحد يرتاح. الأسعار كتطلع بلا حساب، الخدمات كتسقط بلا تفسير، والفرص كتصغّر حتى ولات بحال السراب. وسط هاد المشهد كامل، كاين صوت واحد كيبان واضح وسط الضجيج: صوت الشباب. صوت ما بقا باغي يسمع خطابات طويلة، ولا شعارات ديال “غادي نديرو، غادي نصلحو، غادي نوفرو”، حيت جيل اليوم عيا من الوعود اللي كتولد نهار الحملة الانتخابية وكتدفن نهار النتائج.

الشباب دابا كيهضر بلغة مفهومة وواضحة: “بغينا عدالة اجتماعية… ماشي كلام فالهوا.” العدالة الاجتماعية عند الشباب ماشي مفهوم كيستعملوه السياسيين باش يديرو به البهرجة، وماشي مصطلح غامض فالمذكرات الرسمية. العدالة الاجتماعية هي تفاصيل صغيرة ولكنها مؤلمة كتعيّش الشباب جحيم يومي: فثمن الطوبيس اللي كيتزاد بلا ما يحسّ، فالخدمة اللي ما كايناش أصلاً، فالمستشفيات اللي الناس كيدخلو ليها بالدعاء قبل الدوا، فالمدارس اللي كترجع الآباء يدخلون للقطاع الخاص باش ما يضيعوش مستقبل ولادهم، فالطوابير، فالحقوق المعلّقة، فالخدمات اللي ما كتخدم حتى واحد.

الشباب ما كيطالبوش بالمستحيل. ما باغينش دولة فاضلة، ولا جنة فوق الأرض. باغين بلاد عادلة، بلاد كتخدم على ولادها ماشي عليهم. جيل اليوم عيا من المشاريع اللي كتبدأ بالتصاور وكتسالي بصمت، من الخطط اللي كتخرج للصحافة وما كتخرجش للواقع، من الخطابات اللي كتلوّن المشاكل بلا ما تحلّها. عيا من الإحساس بأن المستقبل مسدود، وأن الحلم ديالو محصور فالهجرة ولا الانتظار.

الشباب ما بقاش كيتقبل التنويم السياسي، ولا التبريرات السخيفة اللي كتقول “الصبر”، “الوقت”، “الإمكانات المحدودة”. الوعي كبر بزاف وسبق الجميع: سبق المؤسسات، سبق الخطاب السياسي، سبق حتى رؤية الدولة للمستقبل. اليوم الشاب كيعرف شنو باغي، كيعرف فين الخلل، وكيتكلم بلا خوف لأن السكوت ما بقا ينفع. الجيل اللي كبر مع الأنترنت، مع الاحتجاجات، مع الوعي العالمي، ما بقا يقتنع بالهدرة القديمة، وما بقا كيسيّغ مبررات الناس اللي دايرة السياسة بحال حفلة مغلوقة.

العدالة الاجتماعية بالنسبة للشباب هي الفرصة اللي ما كايناش، الخدمة اللي ما كتجيش، التعليم اللي ما كيعطيش مستقبل، الصحة اللي كتطلب منك تكون غني قبل ما تكون مريض. العدالة الاجتماعية هي الإحساس بأن المواطن ماشي درجة ثانية، بأن الكرامة ماشي امتياز، بأن الحق فالحياة ما خاصّوش يكون معركة يومية.

ولهذا، الصوت ديال الشباب اليوم ماشي مجرد احتجاج، ولا غضب عابر، ولا موجة غادي دوز. الصوت ديال الشباب اليوم هو إعلان واضح بأن هذا الجيل ما بقا عندو حتى استعداد يكون شعب ساكت. ملي كيقول “بغينا عدالة اجتماعية”… كيقولها بحجم القهر اللي عاشه، وبحجم المستقبل اللي باغي يبنيه، وبحجم المسؤولية اللي خاص البلاد تتحملها.

الشباب ما بقا باغي الكلام. الشباب باغي يعيش الحقيقة. وباغي يسمع الجواب اللي مفروض يكون طبيعي فبلاد كتقول أنها باغية الإصلاح: فين هي العدالة الاجتماعية؟

وإلى كان الجواب هو الصمت…
فالشباب أصلاً ما بقاش مستعد يسكت.

توقيع
0 0 الأصوات
تقييم المقالة يهمنا
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
مباشر تبليغ
انضم للديسكورد