حُكم استعماري تحت قناع مغربي

المغاربة ولاو كيشوفو الواقع ديال البلاد بحال واحد الحُكم استعماري لابس قناع مغربي. واقع كيخلّي المواطن يحس بالحكرة، وبأن الثروة والسلطة ماشي ديالو، بل ديال قلة قليلة متحكمة فكلشي. العدالة الاجتماعية اللي خاصها تكون أساس أي دولة غايبة بشكل واضح. الفقير ولى كيغرق أكثر، والغني كيزيد يتغنى، والثروات الباطنية كتخرج من تحت الأرض ولكن ما كيبان أثرها لا فتنمية ولا فرفاهية الشعب. الأسعار شاعلة، المعيشة غلات، والقدرة الشرائية ديال المواطن ولات كتنهار. ومع هاد الشي كامل الفساد السياسي والاقتصادي باقي كينخر فالمؤسسات، وكيخلي الثقة فالدولة تهبط يوم بعد يوم.
الصحة والتعليم اللي هما العمود الفقري ديال أي مجتمع ولاو فواحد الوضع مزري. مستشفيات بلا تجهيزات، مدارس بلا جودة، وشباب كيقلب على أي فرصة باش يهرب، ولو فـ”قوارب الموت”. هجرة الأدمغة ولات نزيف مستمر، والشباب الضايع بلا أفق ولى مشهد يومي.
فالقرى الوضع أصعب ،مناطق مهمشة، بلا طرق و بلا خدمات و بلا أبسط شروط الحياة ناس عايشين فالخيام تحت رحمة الثلوج والبرد وفالمدن الزحام، البطالة، السرقة، وانعدام الأمن، كلها مظاهر كتزيد الإحساس بالاختناق.
السياسة ما بقاتش كتقنع حتى واحد. حكومات متعاقبة ونفس الوجوه كتعاود ترجع، أحزاب بلا مضمون، والانتخابات بزاف ديال الناس ما كيثيقوش فشفافيتها. واللي كيحاول يهضر أو ينتقد أو يطالب بحقو فالثروة، كيلقا راسو قدام اعتقالات ومحاكمات سريعة وأحكام ثقيلة. حرية التعبير ولات محاصرة والصحافة كتتعرض للتضييق، الإعلام مراقَب، والجمعيات الحقوقية كتواجه عراقيل كبيرة. وفنفس الوقت كيتنهج أسلوب الإلهاء: كرة القدم، التفاهة، والفرجة، باش ينسى المواطن همومو الحقيقية.
وفهاد السياق كامل، كيجي طرح المغرب للحكم الذاتي فالأقاليم الصحراوية. ولكن السؤال اللي كيبقى مطروح هو: كيفاش يمكن تقنع هاد الأقاليم بمشروع ديمقراطي، فبلاد مازال المواطن ديالها كيعاني من الحݣرة، التسلط، تكميم الأفواه، الاعتقالات، تضارب المصالح، سطوة رجال الأعمال، وزواج السلطة بالمال؟ كيفاش غادي يتيق المواطن الصحراوي فوعود الديمقراطية، إلا كان المغربي نفسو مازال ما لقاهاش فحياتو اليومية؟ كيفاش غادي يتبنى مشروع سياسي كبير، فغياب قضاء مستقل ومؤسسات قوية وثقة حقيقية بين الدولة والشعب؟ هاد التناقض الكبير كيخلي بزاف ديال الناس يشوفو أن أي مشروع سياسي خارجي، كيفما كان خاصو يبدأ أولاً من الداخل: من احترام المواطن، من العدالة، من محاربة الفساد ومن بناء دولة القانون. بلا هاد الأسس غادي يبقى أي خطاب على الديمقراطية مجرد كلام بلا روح.
هاد الصورة كاملة كتخلي بزاف ديال الناس يحسو بأن البلاد مغادياش فالاتجاه اللي خاصها تمشي فيه، وأن المواطن مازال ما كيلقاش بلاصتو لا فالثروة ولا فالقرار. والسؤال اللي كيبقى مطروح هو: فين غادين؟
عبد الله البرغوثي


تبارك الله عليكم اتمنى لكم التوفيق في المستوى المطلوب
سمحو ليا على واحد نجمة مقدرتش نحيدها
تبارك الله عليكم اتمنى لكم التوفيق والنجاح