الكبد كتوصل للمغرب بـ3 دراهم… وكتتباع لينا بـ170 درهم! شكون كيستافد؟

فاش كانت الحكومة كتقدّم تعديلات جديدة فمشروع قانون المالية ديال 2026، وكتقول باللي الهدف منها هو تخفيض أسعار اللحوم، خرج عبد الله بووانو من البرلمان بمعطى خلا بزاف ديال المغاربة يوقفو ويتسولو.
قال باللي الكيلو ديال الكبد كيتستورد بثمن كيوصل غير لثلاثة دراهم، بينما كيتباع عند الجزار للمواطن بمئة وسبعين درهم. الفرق ماشي بسيط، وماشي معقول، وكيخلّي السؤال يطلع بوحدو: فين كيمشي هاد الفارق الكبير؟
ثلاثة دراهم فالدخول، ومئة وسبعين درهم فالخروج. بين الرقمين كاين واحد المسار طويل، ولكن كاين حتى واحد الغموض كبير. شكون اللي كيربح فهاد السلسلة؟ شكون كيشد الربح الأكبر؟ وعلاش كل هاد الإعفاءات والدعم ما كيبانش أثرها فالثمن اللي كيشري به المواطن؟
المغاربة سمعو بزاف ديال المرات على الإعفاء من الرسوم، وعلى تسهيل الاستيراد، وعلى فتح السوق. ولكن الواقع فمحلات الجزارة ما تبدلش. الكبد بقات غالية، واللحم حتى هو ما نزلش. بووانو قال باللي ثمن اللحم مازال كيدور فحدود مئة وعشرين درهم للكيلو، بحال إلا ما وقع حتى تغيير.
الحكومة، من جهتها، صادقت على إعفاءات جديدة، كتهم استيراد ثلاثمئة ألف رأس ديال الأبقار، وعشرة آلاف جمل، حتى لآخر 2026. على الورق، هاد الإجراءات كتبان وكأنها غادي تساهم فخفض الأسعار. ولكن المواطن كيطرح سؤال بسيط وبلا تعقيد: واش هاد الإعفاءات غادي توصل فعلاً لجيبو؟ ولا غادي تزيد غير توسّع واحد الحلقة أخرى ديال الوسطاء؟
التجربة اللي عاشها المغاربة فهاد السنوات كتخلي الشك مشروع. لأن كل مرة كيتقال باللي السوق غادي يتصلّح، ولكن فالواقع، الأسعار كتشد فبلاصتها، والقدرة الشرائية كتزيد تضعف. واللي كيتبدل هو غير الخطاب، ماشي الواقع.
هاد الأرقام اللي تطرحات اليوم ماشي نقاش تقني داخل البرلمان وبس. هادي مسألة كتهم المعيشة اليومية ديال الناس. المواطن ما كيشوفش القوانين، كيشوف الثمن. وما كيهتمش شكون استورد وشكون عفى، كيهتم غير بواش يقدر يشري ولا لا.
باش يتصلّح هاد الوضع، ما بقاش يكفي الهضرة العامة. خاص الشفافية، خاص المعطيات تكون واضحة، وخاص نعرفو شكون كيتحكم فالسوق، وشكون كيربح، وشكون خاصو يتحاسب. خاص مراقبة حقيقية لسلسلة الاستيراد والتوزيع، ماشي غير فالأوراق ولكن فالواقع.
حيت فالأخير، المواطن هو الحلقة الأضعف، وهو اللي كيشد الفاتورة كاملة، بلا ما يكون عندو لا صوت ولا تفسير مقنع.

