أنا مغربي عادي. كنفيق مع الصباح كنلقى راسي كنحسب شحال بقى فالحساب البنكي، وكنسمع فالراديو الحكومة كتقول: (الاقتصاد تحسن بنسبة كذا فالمية، والاستثمار تزاد، والبطالة نزلت…) كنسمع هاد الأرقام بحال اللي كيسمع قصة على بلاد ماشي بلادو. حيت فالحومة ديالي ما تبدّل والو. الناس باقيين كيتسناو الطوبيس، كيدورو على خدمة، كينقصو من الماكلة باش الشهر يكمل، وما زال الحلم ديال الكرامة بعيد. كنشوف الغني كيولي أغنى، والفقير كيولي أكثر فقرا. وكنقول فراسي: فين هو هاد الخير اللي كيهضرو عليه؟ فين هي العدالة المجالية؟ فين هي الحكامة اللي كتربط القول بالفعل؟ ووسط هاد الصمت، كنشوفهم كيرجعو كل خمس سنين. وجوه كتجي فالانتخابات، كتصاوب الصور، كتوعد الناس بالجنة، كتشد الأصوات وتمشي… وتخلي الشعب فالمعاناة، خمس سنين ديال الغياب، خمس سنين ديال السكوت. فين كيمشيو؟ فين كيمشي هادك الصوت اللي عطيناه؟ راه ماشي الصوت لاختاطفوه، هاد هي الكرامة والكلمة ديالنا اللي ضيّعوها. المشكل ما بقاش غير اقتصادي، راه نفسي وثقافي وسياسي. المغربي ولى كيشوف السياسة مسرح ديال وعود خاوية، وهو، المواطن، بقى حابس فدور المتفرج. ولكن لا. كفى. ما بقاتش القضية فـ (بغيت) ولى (نطلب). اليوم وقت (درت) و(بدلت). راه ما غاديش نبدلو البلاد بالدعاء فقط، ولا بالشكاوي، غادي نبدلوها بالفعل، بالوعي، بالاتحاد. أنا ماشي محتاج نترجى التغيير، أنا التغيير. أنا اللي كنبني، أنا اللي كندفع الضرائب، أنا اللي كنسهر باش ولادي يعيشو، أنا اللي خاصني نحاسب، نسائل، نراقب، ونشارك. نعم، نشارك، ماشي باش نصوتوا ونمشيوا، ولكن باش نكونوا فالميدان، فالحومة، فالمدرسة، فالحي، فالمجلس المحلي. باش نحول الغضب لطاقة، والشكوى لمبادرة، والانتظار لحركة. أنا ماشي ضد الدولة، ولكن ماشي تابعها. أنا معا الوطن، ولكن ما غاديش نسكت على اللي كيسرقو الوطن باسم الوطنية. راها الكرامة ما كتجيش فالقفة، ولا فالكلمة الحلوة فالانتخابات. الكرامة كتجي من المشاركة الواعية، من المواطن اللي ما كيتباعش، من الإنسان اللي كيعرف أن السياسة ماشي حكر على أحد، أن السياسة راه احترام للنفس قبل ما تكون برنامج. أنا مغربي حر، رافع راسي، ماشي متسول حقوق، أنا صاحب حق. ماشي محتاج إصلاح، أنا صانع إصلاح. ماشي تابع قرار، أنا صانع قرار. عزها تعزك راجع لراسي، راجع لعقلي، راجع لذاك المغربي اللي ساكت بزاف. راجع لنفسي، لضميري، لكرامتي، لحريتي. وهذا كلشي اللي غادي ندير. ماشي غادي نطلب. ماشي غادي نتسنى. غادي نبدل. وغادي نواصل. وغادي نحيا باش نأكد منبث الأحرار فعلا، ماشي شعارا.